البرامج
مكتبة الصوتيات والمرئيات
كتب ودروس تعليمية
المقالات
مكتبة الصور
الصفحة الرئيسية

آخر تحديث

 

24-3-2021

كتاب يافع في عهد السلطنتين الجزء الاول -السلطنة الفيفية- تأليف الدكتور محمود علي محسن السالمي

 

أهم مدن يافع واهم المواقع الأثرية

بني بكر الهجر خربةهديم صناع ال زبن  

1  مدينة بني بكر : وهي حاضرة مركز الحد ، وتقع في الطرف الشمالي من أراضي يافع وإلى الجنوب من البيضاء ، وغرب مدينة مكيراس ، وهي أكبر مدينة في يافع ، تقع على سهل جبلي مسطح يرتفع عن مستوى سطح البحر حوالي ( 2200 متراً ) تتخلله الأودية الصغيرة التي يزرع فيها القات والـذرة والفاكهة ، وهي مدينة جميلة تتناثر منازلها هنا وهناك ، ومعظم مبانٍ المدينة مبنية بالأحجار وبالنمط اليافعي المشهور

2   مدينة خلاقة : تقع في أراضي قبيلة الخلاقي من قبائل الموسطة في يافع ، وتعتبر ثاني أكبر مدينة بعد مدينة بني بك .

 
د. محمود السالمي

المؤلف د.محمود علي السالمي

  

 رسالة العفيفي إلى الإمام بعد حرب العر

 

  على الرغم من حداثة تجربة السلطان معوضة بن محمد بن معوضة العفيفي إلا انه أظهر في أثناء إدارته للمواجهة مع جيش الدولة القاسمية، مهارةً وحنكةً سياسيةً كبيرهً، فانتصاره الكبير في معركة في العر على الجيش القاسمي لم تدخل فيه الغرور والغطرسة التي تنتاب في العادة القادة الذين يحققون مثل تلك الانتصارات. فبعد الحرب مباشرة وجه رسالة امتازت بالحكمة والدهاء، إلى الإمام المؤيد محمد بن إسماعيل، شرح فيها أبعاد موقفه في تلك الحرب، وأوضح أن مواجهته لجيش الدولة لم تحركها دوافع عدائية تجاه الدولة نفسها، وإنما كانت مفروضة عليه وعلى قبائله، وما كان لهم في ذلك من سبيل غير الدفاع عن انفسهم ونسائم وأولادهم، وقال فيها أيضا: "انه لو كان عرفنا منكم من الإنصاف والعدل في السابق لما كان جرى منا الذي جرى" ومضى في تلك الرسالة مخاطباً الإمام قائلاً: "انتم قبلتنا والقصد أننا مطيعون لكم ومسلمون الحقوق والواجبات إلى من رايتهم غير السيد حسين بن الحسن" واختتم رسالته بقوله: "نحن مسلمون وما يجوز لكم محاربتنا، فلا تجعلونا أعداء لكم".

 

وكان الإمام المؤيد قد عرض تلك الرسالة على أعيان دولته وطلب منهم الرأي فيها، فاحدثت خلاف كبير بينهم، ففي حين شكك بها البعض واعتبرها خديعة من ابن عفيف، حمَّل أخرون مسؤولية خروج يافع عن نفوذ الدولة القاسمية عمال الدولة الذين ارتكبوا المظالم والأخطاء في جهاتها، وكذلك الحسين بن الحسن الذي لم يعمل على وقف تلك التجاوزات ولم يلتفت لشكاوي الناس، والذي كان يقوم بتعين هؤلاء العمال.

 

 وبشكل عام فقد تسببت رسالة العفيفي في حدوث انقسام كبير بين آل القاسم من مسألة الحرب على يافع، وفاقمت من التنافس داخل الدولة القاسمية، لاسيما بين الأمام المؤيد، ومحمد بن أحمد بن الحسن في تعز، وعلي بن إسماعيل في إب والحسين بن الحسن في رداع، وهكذا أصبحت مسالة أجماع أل القاسم على موقف موحد تجاه يافع التي اشتد عودها، تواجهها صعوبات كثيرة، وفي الوقت نفسة فقد كانت عملية سحب إدارة يافع من الحسين بن الحسن وإسنادها لشخص آخر من الدولة القاسمية، في حالة افترضنا تفهم الإمام المؤيد لمطلب ابن عفيف، تعترضها صعوبات أيضاً، فهي من دون شك ستدفع إلى مواجهة مباشرة بين الحسين بن الحسن الذي ظل يشرف على يافع منذ خضوعها لآل القاسم، ويدعي أحقيته في زعامة الدولة، وابن عمه الإمام المؤيد الذي كان يعاني الكثير من المتاعب والمشاكل مع متنفذي أسرته . وعموماً، فقد كانت الخيارات المتاحة أمام الدولة القاسمية للتعامل مع الموقف في يافع لم تكن سهلةً، ففي الوقت الذي كان من الصعب عليها أن لا تثأر لنفسها من تلك الهزيمة المريرة، وأن تقبل بخروج تلك القبائل عن سلطتها على ذلك النحو الذي كسر هيبتها، فقد كان من الصعب عليها أيضاً، في ظل الانقسامات التي كانت تعانيها، إعادة تجهيز حملة أخرى كبيرة وسريعة إلى يافع، تستطيع أن تخمد ثورتها وترد للدولة كرامتها وهيبتها. ولذلك قرر الإمام التواصل مع بن عفيف ومحاولة ربطه بصورة سلمية بالدولة القاسمية فوقع الجانبان على اتفاق قعطبة في 1094 الذي اعترف بسلطة العفيفي على يافع مقابل ان يعترف بالسيادة القاسمية ويرسل ما يمكنه ارساله من الواجبات إليها.

  

 (لمن يهمه معرفة المواجهات الكثيرة بين الدولة القاسمية وسلاطين يافع، سيجد تفاصيلها في كتابنا عن السلطنة العفيفية)

          

 

 

 


  

 

القائمة الرئيسية يافع

 

القائمة الرئيسية عدن

blogger statistics