البرامج
مكتبة الصوتيات والمرئيات
كتب ودروس تعليمية
المقالات
مكتبة الصور
الصفحة الرئيسية

آخر تحديث

 

25-8-2010

 

مواضيع للدكتور علي صالح الخلاقي

 من مميزات العمارة اليافعية
عدن..في أشعار الشاعر شائف الخالدي
الشاعر الحكيم الشيخ محمد ناصر بن مجمل
 الشاعر سالم علي المحبوش لمحة عن حياته وأشعاره
العين..ودلالاتها في أمثالنا الشعبية
دَيْن الدَّم في العُرف القبلي
السِّناءة /السِّنَاية
من شعراء يافع- حضرموت
تأثير المهجر الهندي في الشعر وفي اللهجة اليافعية
بين الشاعرين بن شيهون والخالدي وتنبؤاتهما بما آلت إليه
 أبين بلاد المحبة: الشاعر عبدالرب بن ناصر أبوبكر العفيفي
عبدالله بن أسعد اليافعي ومنهجه التاريخي في كتابه  "مرآة الجنان " ج1
عبدالله بن أسعد اليافعي ومنهجه التاريخي في كتابه  "مرآة الجنان " ج2
 الأسلحة التقليدية في الشعر الشعبي:

أهم مدن يافع واهم المواقع الأثرية

بني بكر الهجر خربةهديم صناع ال زبن  

1  مدينة بني بكر : وهي حاضرة مركز الحد ، وتقع في الطرف الشمالي من أراضي يافع وإلى الجنوب من البيضاء ، وغرب مدينة مكيراس ، وهي أكبر مدينة في يافع ، تقع على سهل جبلي مسطح يرتفع عن مستوى سطح البحر حوالي ( 2200 متراً ) تتخلله الأودية الصغيرة التي يزرع فيها القات والـذرة والفاكهة ، وهي مدينة جميلة تتناثر منازلها هنا وهناك ، ومعظم مبانٍ المدينة مبنية بالأحجار وبالنمط اليافعي المشهور

2   مدينة خلاقة : تقع في أراضي قبيلة الخلاقي من قبائل الموسطة في يافع ، وتعتبر ثاني أكبر مدينة بعد مدينة بني بك .

 
دكتور علي صالح الخلاقي

د.علي صالح الخلاقي

 

أشعار من السجن (في ذكرى رحيل الشاعر الكبير شائف الخالدي)

 الشاعر الشهير شائف محمد محسن الخالدي الذي غادرنا في 31ديسمبر1998م عرف السجن في عهد الاستعمار البريطاني أكثر من مرة، ولا غرابة في ذلك، فحينما برز صوته الشعري الرافض للوجود الاستعماري تعرض شاعرنا للطرد والنفي من عدن وعرف السجون في زنجبار وشقرة ومن ثم في سجن جعار الشهير المسمى (البحرين)، وهرب من السجن بالتسلّق على ظهر جَمَل،

 ويقول عن ذلك:

 الخالدي با حِنّ ليلي والنهار

               من شَوق والاَّ من ضبح ما شي عَليَّا عار

 ما شي حَنَق يالسجن لا زُرتك مِرَار

               قدني بزورك دائما من عهد لستعمار

 مِن حَبس شُقره لا عدن لا زنجبار       

                والقيد يشهد والحِلَق ذي صَلَّحت آثار

ولَحْج والبَحرين ذي داخل جعار

              خذنا ثلاثه عام به نكدح بدون اِيجار([1])

 نتحَمَّل البَردِين والماء والحجار

             وكم تحَمَّلنا سواها من تعب واضرار

 

 ولكن الغرابة والعجب أن يدخل السجن في ظل السلطة الوطنية مرتين.

 الأولى في عام 1970م من القرن الماضي، حينما كان جنديا في الشرطة، بسبب مكيدة، دُبرت ضده في ليل، من قبل بعض من كانت تغيظهم أشعاره، واتهم فيها ظلما بأخذ رشوة قدرها (خمسة شلنات).

وحُكم عليه بالسجن ستة أشهر وقد وجه هذه القصيدة من السجن لمدير الأمن في عدن حينها الرائد عبدالرب علي مصطفى، وأفرج عنه من قبل الرئيس سالم رُبيع علي (سالمين)، يقول فيها:

قال أبو لوزه الناموس له من يزلَّه

                    والشرف عندنا يا ذي تبيعوه غالي

ماهل ابتعرفون اسمه وما أنتوا من أهله

                     قصدكم من دعايه تنشروا في ضلالي

ما تفيد الدعايه بالصّحُف والمَجَله

                    شي عمل جاد معكم برهنوا يا رجالي

قصة الكذب وابن الريف قالكذب شغله

                  يعجبك يوم يشطح في مُسدس وآلي

با تلاقيه طُول اليوم طَلعَه ونَزلَه

                  ما يفكِّر بحاجه وان تعب ما يبالي

 كل واحد بيتصرَّف على قدر عقله

                 قَبْيَلَهْ ذاك بن عمِّي وذاك ابن خالي

 والذي حمَّلوني حِمْل مَقْدِر لِحمله

               كيف بصبُر على جَوْر الحَمُول

الثقالي قد لي الشهر ذا الثالث وشهرين هلَّه

               قلَّد الله عبدالرب بصَرفة عيالي

ليش ما تشعرون الخالدي قبل فصله

              بعد فصلي ترُوموا من قفاه اعتقالي

حُكم قرقوش ما باعيش من تحت ظلَّه

             والحقيقه شرحناها لكم في سؤالي

لو قُتلنا بلا سُبَّهْ شكينا على الله

           من قفا سُمعة البطَّال وين الحلالي([2])

با يصِيح الجَمَل مغصوب لا جار حِملَه

             كيف لو عاد جمَّاله يزُرِّ الحبالي

حَاكِمُونا أمام الشعب والشعب هلَّهْ     

           إنَّما قصدي الشقَّاع يحضر قبالي

 

والمرة الثانية كانت في أواخر عام 1984م، في سجن (لبعوس) في يافع، ولم تشفع له حينها عضويته في مجلس الشعب المحلي، لأن بعض المزايدين في السلطة المحلية كانوا يأخذون على الشاعر الكبير انتقاداته للأخطاء ويعتبرون ذلك منه عملا معاديا للنظام، فدبروا له تهمة لا أساس لها، حيث كان عشية اعتقاله في ضيافة صديقه الحميم صلاح جابر بن شعيلة في منزله بالموسطة، وفي الصباح تم القبض عليهما مع نجل بن شعيلة (محمد)، الذي اُتهم الخالدي بأنه كان يدبر طريقة لتهريبه عبر الحدود إلى الشمال.

وفي أول قصيدة قالها في سجن لبعوس في 29/ 10/ 1984م بعد مرور 24 ساعة على احتجازه بتهمة ملفقة، دون مراعاة لأدواره النضالية ضد الاستعمار ودون احترام لمكانته كعضو في مجلس الشعب المحلي في محافظة لحج، يقول:

 

الخالدي قال شايف، يالأمن كيف الأمانه

                  هل أمن في خدمة الشعب، أو أمن يقطع لسانه

محبوس من دُون تُثبت، ضدي لديكم إِدَانه

                 ولا لنا شي سوابق، بالشعوذه والإهانه

هذا انا كيف غيري، يا محنته وامتحانه

                ذي لا مطر نصف ساعه، ما با يحصِّل كِنَانه

ما الخالدي ما يهمه، قَدَه مِنْ أوَّل زمانه

              وَالِف على الحبس والقيد، ولا نزل من مكانه

 

وقد روى لي الشيخ صلاح جابر بن شعيلة – رحمة الله تغشاه- حقيقة ما جرى، وكيف كانوا يقضون الوقت في السجن في لعب ورق (الكوتشينة) تزجية للوقت ونسيان المعاناة والملل، وأكَّد أن هذه التهمة لا أساس لها من الصحة، وان الهدف منها إركاع الخالدي، الذي كانت مواقفه لا تعجب بعض أقطاب السلطة المحلية، وذكر، أنهم طلبوا منه الإقرار بأن الخالدي كان يريد تهريب ابنه مقابل خروجه هو وابنه من السجن وبقاء الخالدي..

فرفض ذلك، لأنه لا يريد أن يشهد شهادة زور، حتى ولو كان فيها خروجه من السجن. ثم أنه على يقين أن صديقه الشاعر برئ مما نُسب إليه.. لسبب بسيط وهو أن عشرات وربما المئات قد عبروا الحدود دون أن يحتاجوا لدليل يقودهم، فقد كانت طرق الهروب مفتوحة عبر المنافذ الكثيرة بين سلاسل الجبال إلى كثير من مناطق الشمال المجاورة..

 وحينما علم علي عنتر رئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى حينها طلب نقل ملف قضيته إلى عاصمة محافظة لحج ، وكان المحافظ حينها ناجي عثمان، ثم تم الافراج عنه وتبرئته من التهمة المنسوبة إليه. وقد نظم الخالدي مجموعة من القصائد النارية التي أبدعتها قريحته في (سجن لبعوس) من واقع معاناته وسخر فيها من السجانين بل وتحول إلى قاضٍ يحاكم تصرفاتهم الخاطئة..

وعبر فيها بشجاعة ودون خوف أو مواربة عن موقفه الصلب إزاء الظلم الذي لحق به وعرى فيها أولئك المزايدين ممن يتخذون شريعة خاصة بهم لا صلة لها بالقانون السائد في البلد، وقال فيهم قصيدته الشهيرة ، التي جاء فيها:

ماشي حنق يا السجن علمني دروس

               اعرف صديقي من عدوي واعرف الجاسوس

غيبي نَصِيف اليوم يا عين الشموس

                لو ما تقولي لي عَلَيش الخالدي مَحبُوس

 ما خُنَّا مبادي ما ارتشينا بالفلوس

               ما هل بغونا اصحابنا نخرج بلا ناموس

 قلنا حكومه في عدن تَحلُق بمُوس

               وان عادها معنا حكومه غير في لبعوس

 بتسِنّ خنجرها لقطَّاع الرؤوس

             قانون عاده طَمّ قانون المَجَر والروس

 

[1]يذكّر الشاعر بتعرضه للسجن في أكثر من مكان اثناء الاحتلال البريطاني لبلادنا, وأكثر فترة قضاها في سجن(البحرين) في جعار.

 [2] سُبَّه: سبب. 
 


  

 

القائمة الرئيسية يافع

 

القائمة الرئيسية عدن

blogger statistics